أسهم معنا في نشر الموقع
موقع الشيخ محمد طلبة | ركــــن الـفـتــاوي >> حكم أكل لحم الإبل ؟

عرض الفتوى :حكم أكل لحم الإبل ؟

  ...  

   

ركــــن الـفـتــاوي

سؤال الفتوى مختصر : حكم أكل لحم الإبل ؟
سؤال الفتوى : سمعت أن من يأكل لحمة جملي ، فإنه ينتقض وضوءه فما صحة ذلك ؟
اسم المفتي: المشرف على الموقع
تاريخ الاضافة: 20/01/2009   الزوار: 709

جواب الفتوى

هذه المسألة من مسائل الخلاف بين أهل العلم رحمهم الله ، وقد أجبنا في أكثر من موطن بشئ من التفصيل على هذا السؤال ، لكن لعلي أختصر ما يفيد السائل أو يقنعه من خلال الدليل الشرعي الصحيح ..

هناك فريق من أهل العلم من قال أن أكل لحم الإبل ( الجمال ) لا ينقض الوضوء مطلقاً وهذا القول هو قول الجمهور ..

واستدلوا بأدلة ، منها حديث جابر " كان آخر الأمرين من رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الوضوء مما مست النار " فقالوا أن هذا ناسخ للحكم الأول وهو الوضوء من أكل لحم الإبل ..

ويقولون أيضاً أن الحديث الوارد في النهي لا يمكن أن يعتمد عليه في الوجوب بل هو فقط على الاستحباب .. لما سئل النبي صلى الله عليه وسلم : أنتوضأ من لحوم الإبل ؟ قال نعم ..

فهم يقولون لأن الحكم من النبي صلى الله عليه وسلم خرج مخرج الإجابة على السؤال ، ويقولون أن هذه قرينة تصرف الأمر من الوجوب إلى الاستحباب .. كمن يستأذن للدخول فتقول له : ادخل ، فهذا ليس أمر إيجاب ولكن أمر إباحة أو ندب ..

فيقولون وبالتالي فالوضوء مستحب وليس بواجب ..

بينما ذهب الإمام أحمد رحمه الله – وهو القول الآخر – إلى وجوب الوضوء من أكل لحم الإبل ، بمعنى أن من يأكل لحم جملي فينتقض وضوءه .. وهذا القول هو الصحيح من أقوال أهل العلم خلافاً لما ذهب إليه الجمهور ..

وفي نفس الوقت هو القول الذي تؤيده الأدلة ..

النبي صلى الله عليه وسلم سئل أنتوضأ من لحم الغنم ؟ قال إن شئت .. فقيل أنتوضأ من لحم الإبل قال نعم .. (مسلم/جابر بن سمرة) (فدل هذا على قرينة أخرى تصرف القرينة الأولى )

ولذلك ذهب المنصفون من علماء المذاهب الأخرى إلى تأييد قول الإمام أحمد رحمه الله ، ومنهم الإمام البيهقي رحمه الله وهو من أئمة الشافعية ، يقول : والحق في هذه المسألة مع أحمد ..

أما حديث " كان آخر الأمرين ... " فلو قلنا بصحته ، فهو حديث عام في كل ما مسته النار ، ويبقى ما خصص بدليل مستقل وهو لحم الإبل بالذات ..

وهذا أيضاً متفرع من خلاف أصولي ، لا أحب أن أخوض فيه أكثر من ذلك ، وهو مسألة إذا ورد حديث خاص من وجه وعام من وجه آخر ويقابله حديث يعارضه بنفس الصفة .. فقيل يخصص عموم أحدهما بخصوص الآخر .. وهذه مسألة تحتاج إلى بسط ..

لكن على أي حال الأدلة قوية وراجحة في أن من يأكل اللحم الجملي فإنه ينتقض وضوءه ويجب عليه أن يتوضأ لأداء العبادة التي تحتاج إلى طهارة ..


التعليقات : 4 تعليق
«إضافة تعليق الفتوى »

ايميلك

اسمك

تعليقك


...
...

...

القائمة الرئيسية

الصوتيات والمرئيات

خدمات ومعلومات