أسهم معنا في نشر الموقع
موقع الشيخ محمد طلبة | ركــــن الـمـقـالات >> هدْيُ النّبِيِّ في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 2

عرض المقالة :هدْيُ النّبِيِّ في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 2

  ...  

   

ركــــن الـمـقـالات

اسم المقالة : هدْيُ النّبِيِّ في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 2
كاتب المقالة: أبو النضر الأثري
تاريخ الاضافة: 14/02/2010   الزوار: 244

 

 الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، استكمالًا لما بدأناه أقول : 

 

مواضع رفع اليديْن

عن نافع، أن ابن عمر، كان إذا دخل في الصلاة كبّر ورفع يديْهِ، وإذا ركع رفع يديْهِ، وإذا قال سمع اللهُ لمن حمده رفع يديْهِ، وإذا قام من الركعتيْن رفع يديْهِ، ورفع ذلك ابنُ عمر إلى نبيِّ اللهِ. أخرجه: البخاري [739]، وأبو داود [741].

وعن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الركعتيْن كبّر ورفع يديْهِ . أخرجه أبو داود [743]، وأحمد (3/145) وسنده صحيح.

وعن علي بن أبي طالب، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم  : أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ورفع يديْهِ حذو منْكِبيْهِ، ويصنعُ مثل ذلك إذا قضى قِراءتهُ وأراد أن يركع، ويصنعُهُ إذا رفع من الرُّكوع، ولا يرفعُ يديْه في شيء من صلاته وهو قاعدٌ، وإذا قام من السّجدتين رفع يديْهِ كذلك، وكبّر .

أخرجه: أبو داود [744]، والترمذي [3423]، وابن ماجه [864]، وأحمد (1/93). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وعن أبي حُميْد السّاعِديِّ، قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم  إذا قام إلى الصلاةِ يرفعُ يديْهِ حتى يُحاذي بهما منْكِبيْهِ، ثم يُكبّرُ حتى يقِرّ كلُّ عظْمٍ في موضعهِ مُعتدلاً، ثُمّ يقْرأُ، ثُمّ يُكبِّرُ فيرْفعُ يديْهِ حتّى يُحاذِي بهما منْكِبيْهِ، ثُمّ يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصبُّ (فلم يصوِّب) رأسه، ولا يُقنِعُ، ثم يرفعُ رأسه فيقول:" سمع الله لمن حمده " ثم يرفع يديه، حتى يُحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقولُ:" الله أكبر " ، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعدُ عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ويسجد، ثم يقول:" الله أكبر " ويرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، حتى يرجع كلُّ عظمٍ إلى موضعهِ، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه، حتى يُحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم؛ أخّر رجله اليسرى وقعد متورِّكًا على شقِّهِ الأيسر.

أخرجه أبو داود [730]، والترمذي [304] والزيادة له، وابن ماجه [1061]. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصدّقهُ فيها عشرةٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الرواية.

فائدة (1): أخرج أبو داود [742] من طريق مالك (1/77)، والشافعي في مسنده (1/212) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن عبد الله بن عمر كان إذا ابتدأ الصلاة يرفعُ يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك .

 قال أبو داود: لم يذكر: ( رفعهما دون ذلك ) أحدٌ غير مالك، فيما أعلم.

 

فائدة (2): أخرج أحمد وأصحاب السنن من حديث ابن مسعود، قال: ألا أصلِّي بكم صلاة رسولِ اللهِ | ؟ فصلّى، فلم يرفعْ يديْه إلّا مرّةً .  أبو داود (748)، وأحمد (1/388). ولفظ الترمذي (257): فلم يرفعْ يديْه إلّا في أوّل مرّةٍ .

ولفظ النسائي (2/182): فرفع يديْه أوّل مرّةٍ، ثم لم يعُدْ .

وعند أبي داود أيضًا (751) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  رفع يديْه في أوّل مرّة . وقال بعض الرواة: مرّةً واحدةً .

وفيه زيادة: (ثم لا يعود) وهي غير محفوظة من حديث البراء.

 

قلت: ومما سبق يتبيّنُ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان أحيانًا يفعل ذلك، مع قوة وظهور رفع الأيدي في المواضع الأربعة، وأنه كان الأغلب من هديه صلى الله عليه وسلم .

 

فائدة (3): أخرج ابن ماجه (861)، وابن حبان في " المجروحين " ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (1/426) من حديث عمير بن حبيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم  كان يرفعُ يديْه في كلِّ خفضٍ ورفعٍ.

ولفظ ابن ماجه: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم  يرفعُ يديْه مع كلِّ تكبيرة في الصلاة المكتوبة. وهذا حديث ضعيف، بل خطأ، ضعّفه أحمد بن حنبلن ويحيي بن معين، والدارقطني، وابن حبان، وابن الجوزي.

قال الدارقطني في ((العلل)) (9/283): الصحيح أنه كان يكبِّر في كلِّ خفضٍ ورفعٍ.

قال ابن حبان: هذا خبر إسناده مقلوب ومتنه منكر، ما رفع النبي صلى الله عليه وسلم  يده في كلِّ خفضٍ، ورفعٍ قطُّ، وأخبار الزهري، عن سالم، عن أبيه، تصرِّحُ بضدِّه، أنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين .

قال الحافظ ابن حجر في " التهذيب " (3/245): قال مهنأ: سألت أحمد ويحيي عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح.

وأخرجه كذلك الطبراني (22/32) من حديث وائل بن حجر، وسنده ضعيف جدًّا.

 

فائدة (4): أخرجه أحمد (4/316)، والدارمي (1252) من حديث وائل بن حجر الحضري، (أنه صلّى مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم  ، فكان يُكبِّرُ إذا خفض، وإذا رفع، ويرفعُ يديْه عند التكبير، ويسلِّم عن يمينه، وعن يساره) .

قال الشيخ الألباني في ((الإرواء)) (2/36): إسناده حسن، وفيه فائدة هامة، وهي مشروعية الرفع مع كلِّ تكبيرة، وفي ذلك أحاديث كثيرة.

قلت: ليس الحديث واضح الدلالة على رفع اليدين مع كلِّ تكبيرة، بل هو موافق للأحاديث السابقة، وحمله على الرفع في المواضع السابقة أولى، حتى لا يخالفها ويؤيِّدُ ذلك روايةُ ابن عمر عند أبي داود (722): (... ولا يرفعُ يديه في السجود، ويرفعُهُما في كلِّ تكبيرةٍ يُكبِّرُها قبل الركوع حتى تنقضي صلاتُه) .

قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " (2/223): ((وأما ما وقع في أواخر البويطي: يرفع يديْه في كلِّ خفضٍ ورفعٍ ، فيحمل الخفضُ على الركوع، والرفع على الاعتدال، وإلّا فحمله على ظاهره يقتضي استحبابه في السجود أيضًا، وهو خلاف ما عليه الجمهور، وقد نفاه ابن عمر)). اهـ

 

فائدة (5): أخرج النسائي (2/206) (1804) ((باب رفع اليدين للسجود)) عن مالك بن الحويرث، أنه رأى النبيِّ صلى الله عليه وسلم  رفع يديْه في صلاته، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، حتى يحاذي بهما فروع أذُنيه.

قال الحافظ في " فتح الباري " (2/223): هو أصحُّ ما وقفت عليه من الأحاديث في الرفع في السجود وقد أخرج مسلم بهذا الإسناد طرفه الأخير.

قلت: والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " (2/67).

قلت: ويجب تأويله، حتى لا يعارض حديث علي بن أبي طالب: (.. ولا يرفع يديْه في شيءٍ من صلاته وهو قاعد..) ، وحديث ابن عمير: (ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفعُ رأسه من السجود) ولفظه الآخر: (ولا يرفعُهُما بين السجدتين) .

والعمل بجميع الأحاديث أولى من تعطيل أحدها.

 

توقيتُ التكبير بالنسبة لأركان الصلاة

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: ( كان رسول الله | إذا قام إلى الصلاة يُكبِّرُ حين يقومُ، ثم يُكبِّرُ حين يركعُ، ثم يقولُ: (سمع اللهُ لمن حمِدهُ) حين يرفعُ صلبهُ من الركوع، ثم يقولُ وهو قائمٌ: (ربنا ولك الحمدُ) ، ثم يُكبِّرُ حين يهوي ساجًا، ثم يُكبِّرُ حين يرفعُ رأسه، ثم يُكبِّرُ حين يسجدُ، ثم يُكبِّرُ حين يرفعُ رأسه، ثم يفعلُ مثل ذلك في الصلاة كلِّها حتى يقضيها، ويُكّبِرُ حين يقومُ من المثنى بعد الجلوس) ، ثم يقول أبو هريرة: إنِّي لأشبهُكُم صلاةً برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم  . أخرجه: البخاري [789]، ومسلم [392(28)].

وعن مٌطرِّف، قال: صليتُ أنا وعِمرانُ بن حُصيْن خلف علي بن أبي طالب. فكان إذا سجد كبّر، وإذا رفع رأسه كبّر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمرانُ بنُ حُصيْن، وقال: لقد صلّى بنا هذا صلاة محمدٍ صلى الله عليه وسلم  . أوْ قال: قد ذكّرني هذا صلاة محمدٍ صلى الله عليه وسلم  . أخرجه البخاري [786]، ومسلم [393].

 

وعن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان إذا أراد أن يسجد كبّر ثم يسجدُ، وإذا قام من القعدة كبّر ثم قام. أخرجه: أبو يعلى [6029] بسند صحيح، انظر: ((السلسلة الصحيحة: 604)).

قلت: رواية أبي يعلى توضِّح رواية الصحيحين فكلُها تدور على هذا المعنى مع ملاحظة أن (ثُمّ) كما في لغة العرب تفيد الترتيب مع التراخي .

ويلاحظُ أيضًا رواية أبي حميد الساعدي السابقة، وفيها: ((ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض)) لفظ أبي داود.

* * *

 

 

مواضع رفع اليديْن

عن نافع، أن ابن عمر، كان إذا دخل في الصلاة كبّر ورفع يديْهِ، وإذا ركع رفع يديْهِ، وإذا قال سمع اللهُ لمن حمده رفع يديْهِ، وإذا قام من الركعتيْن رفع يديْهِ، ورفع ذلك ابنُ عمر إلى نبيِّ اللهِ. أخرجه: البخاري [739]، وأبو داود [741].

وعن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قام من الركعتيْن كبّر ورفع يديْهِ . أخرجه أبو داود [743]، وأحمد (3/145) وسنده صحيح.

وعن علي بن أبي طالب، عن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم  : أنه كان إذا قام إلى الصلاة المكتوبة كبّر ورفع يديْهِ حذو منْكِبيْهِ، ويصنعُ مثل ذلك إذا قضى قِراءتهُ وأراد أن يركع، ويصنعُهُ إذا رفع من الرُّكوع، ولا يرفعُ يديْه في شيء من صلاته وهو قاعدٌ، وإذا قام من السّجدتين رفع يديْهِ كذلك، وكبّر .

أخرجه: أبو داود [744]، والترمذي [3423]، وابن ماجه [864]، وأحمد (1/93). وقال الترمذي: حديث حسن صحيح.

وعن أبي حُميْد السّاعِديِّ، قال: كان رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم  إذا قام إلى الصلاةِ يرفعُ يديْهِ حتى يُحاذي بهما منْكِبيْهِ، ثم يُكبّرُ حتى يقِرّ كلُّ عظْمٍ في موضعهِ مُعتدلاً، ثُمّ يقْرأُ، ثُمّ يُكبِّرُ فيرْفعُ يديْهِ حتّى يُحاذِي بهما منْكِبيْهِ، ثُمّ يركع ويضع راحتيه على ركبتيه، ثم يعتدل فلا يصبُّ (فلم يصوِّب) رأسه، ولا يُقنِعُ، ثم يرفعُ رأسه فيقول:" سمع الله لمن حمده " ثم يرفع يديه، حتى يُحاذي بهما منكبيه معتدلا، ثم يقولُ:" الله أكبر " ، ثم يهوي إلى الأرض فيجافي يديه عن جنبيه، ثم يرفع رأسه ويثني رجله اليسرى فيقعدُ عليها ويفتح أصابع رجليه إذا سجد ويسجد، ثم يقول:" الله أكبر " ويرفع رأسه، ويثني رجله اليسرى فيقعد عليها، حتى يرجع كلُّ عظمٍ إلى موضعهِ، ثم يصنع في الأخرى مثل ذلك، ثم إذا قام من الركعتين كبّر ورفع يديه، حتى يُحاذي بهما منكبيه كما كبر عند افتتاح الصلاة، ثم يصنع ذلك في بقية صلاته، حتى إذا كانت السجدة التي فيها التسليم؛ أخّر رجله اليسرى وقعد متورِّكًا على شقِّهِ الأيسر.

أخرجه أبو داود [730]، والترمذي [304] والزيادة له، وابن ماجه [1061]. وقال الترمذي: حديث حسن صحيح. وصدّقهُ فيها عشرةٌ من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كما في الرواية.

فائدة (1): أخرج أبو داود [742] من طريق مالك (1/77)، والشافعي في مسنده (1/212) عن مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أن عبد الله بن عمر كان إذا ابتدأ الصلاة يرفعُ يديه حذو منكبيه، وإذا رفع رأسه من الركوع رفعهما دون ذلك .

 قال أبو داود: لم يذكر: ( رفعهما دون ذلك ) أحدٌ غير مالك، فيما أعلم.

 

فائدة (2): أخرج أحمد وأصحاب السنن من حديث ابن مسعود، قال: ألا أصلِّي بكم صلاة رسولِ اللهِ | ؟ فصلّى، فلم يرفعْ يديْه إلّا مرّةً .  أبو داود (748)، وأحمد (1/388). ولفظ الترمذي (257): فلم يرفعْ يديْه إلّا في أوّل مرّةٍ .

ولفظ النسائي (2/182): فرفع يديْه أوّل مرّةٍ، ثم لم يعُدْ .

وعند أبي داود أيضًا (751) من حديث عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم  رفع يديْه في أوّل مرّة . وقال بعض الرواة: مرّةً واحدةً .

وفيه زيادة: (ثم لا يعود) وهي غير محفوظة من حديث البراء.

 

قلت: ومما سبق يتبيّنُ أنّ النبيّ صلى الله عليه وسلم كان أحيانًا يفعل ذلك، مع قوة وظهور رفع الأيدي في المواضع الأربعة، وأنه كان الأغلب من هديه صلى الله عليه وسلم .

 

فائدة (3): أخرج ابن ماجه (861)، وابن حبان في " المجروحين " ، وابن الجوزي في " العلل المتناهية " (1/426) من حديث عمير بن حبيب، عن النبي صلى الله عليه وسلم  كان يرفعُ يديْه في كلِّ خفضٍ ورفعٍ.

ولفظ ابن ماجه: كان رسولُ الله صلى الله عليه وسلم  يرفعُ يديْه مع كلِّ تكبيرة في الصلاة المكتوبة. وهذا حديث ضعيف، بل خطأ، ضعّفه أحمد بن حنبلن ويحيي بن معين، والدارقطني، وابن حبان، وابن الجوزي.

قال الدارقطني في ((العلل)) (9/283): الصحيح أنه كان يكبِّر في كلِّ خفضٍ ورفعٍ.

قال ابن حبان: هذا خبر إسناده مقلوب ومتنه منكر، ما رفع النبي صلى الله عليه وسلم  يده في كلِّ خفضٍ، ورفعٍ قطُّ، وأخبار الزهري، عن سالم، عن أبيه، تصرِّحُ بضدِّه، أنه لم يكن يفعل ذلك بين السجدتين .

قال الحافظ ابن حجر في " التهذيب " (3/245): قال مهنأ: سألت أحمد ويحيي عن هذا الحديث، فقالا: ليس بصحيح.

وأخرجه كذلك الطبراني (22/32) من حديث وائل بن حجر، وسنده ضعيف جدًّا.

 

فائدة (4): أخرجه أحمد (4/316)، والدارمي (1252) من حديث وائل بن حجر الحضري، (أنه صلّى مع رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم  ، فكان يُكبِّرُ إذا خفض، وإذا رفع، ويرفعُ يديْه عند التكبير، ويسلِّم عن يمينه، وعن يساره) .

قال الشيخ الألباني في ((الإرواء)) (2/36): إسناده حسن، وفيه فائدة هامة، وهي مشروعية الرفع مع كلِّ تكبيرة، وفي ذلك أحاديث كثيرة.

قلت: ليس الحديث واضح الدلالة على رفع اليدين مع كلِّ تكبيرة، بل هو موافق للأحاديث السابقة، وحمله على الرفع في المواضع السابقة أولى، حتى لا يخالفها ويؤيِّدُ ذلك روايةُ ابن عمر عند أبي داود (722): (... ولا يرفعُ يديه في السجود، ويرفعُهُما في كلِّ تكبيرةٍ يُكبِّرُها قبل الركوع حتى تنقضي صلاتُه) .

قال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " (2/223): ((وأما ما وقع في أواخر البويطي: يرفع يديْه في كلِّ خفضٍ ورفعٍ ، فيحمل الخفضُ على الركوع، والرفع على الاعتدال، وإلّا فحمله على ظاهره يقتضي استحبابه في السجود أيضًا، وهو خلاف ما عليه الجمهور، وقد نفاه ابن عمر)). اهـ

 

فائدة (5): أخرج النسائي (2/206) (1804) ((باب رفع اليدين للسجود)) عن مالك بن الحويرث، أنه رأى النبيِّ صلى الله عليه وسلم  رفع يديْه في صلاته، وإذا ركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، وإذا سجد، وإذا رفع رأسه من السجود، حتى يحاذي بهما فروع أذُنيه.

قال الحافظ في " فتح الباري " (2/223): هو أصحُّ ما وقفت عليه من الأحاديث في الرفع في السجود وقد أخرج مسلم بهذا الإسناد طرفه الأخير.

قلت: والحديث صححه الشيخ الألباني رحمه الله في " إرواء الغليل " (2/67).

قلت: ويجب تأويله، حتى لا يعارض حديث علي بن أبي طالب: (.. ولا يرفع يديْه في شيءٍ من صلاته وهو قاعد..) ، وحديث ابن عمير: (ولا يفعل ذلك حين يسجد، ولا حين يرفعُ رأسه من السجود) ولفظه الآخر: (ولا يرفعُهُما بين السجدتين) .

والعمل بجميع الأحاديث أولى من تعطيل أحدها.

 

توقيتُ التكبير بالنسبة لأركان الصلاة

عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال: ( كان رسول الله | إذا قام إلى الصلاة يُكبِّرُ حين يقومُ، ثم يُكبِّرُ حين يركعُ، ثم يقولُ: (سمع اللهُ لمن حمِدهُ) حين يرفعُ صلبهُ من الركوع، ثم يقولُ وهو قائمٌ: (ربنا ولك الحمدُ) ، ثم يُكبِّرُ حين يهوي ساجًا، ثم يُكبِّرُ حين يرفعُ رأسه، ثم يُكبِّرُ حين يسجدُ، ثم يُكبِّرُ حين يرفعُ رأسه، ثم يفعلُ مثل ذلك في الصلاة كلِّها حتى يقضيها، ويُكّبِرُ حين يقومُ من المثنى بعد الجلوس) ، ثم يقول أبو هريرة: إنِّي لأشبهُكُم صلاةً برسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم  . أخرجه: البخاري [789]، ومسلم [392(28)].

وعن مٌطرِّف، قال: صليتُ أنا وعِمرانُ بن حُصيْن خلف علي بن أبي طالب. فكان إذا سجد كبّر، وإذا رفع رأسه كبّر، وإذا نهض من الركعتين كبر، فلما قضى الصلاة أخذ بيدي عمرانُ بنُ حُصيْن، وقال: لقد صلّى بنا هذا صلاة محمدٍ صلى الله عليه وسلم  . أوْ قال: قد ذكّرني هذا صلاة محمدٍ صلى الله عليه وسلم  . أخرجه البخاري [786]، ومسلم [393].

 

وعن أبي هريرة؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم  كان إذا أراد أن يسجد كبّر ثم يسجدُ، وإذا قام من القعدة كبّر ثم قام. أخرجه: أبو يعلى [6029] بسند صحيح، انظر: ((السلسلة الصحيحة: 604)).

قلت: رواية أبي يعلى توضِّح رواية الصحيحين فكلُها تدور على هذا المعنى مع ملاحظة أن (ثُمّ) كما في لغة العرب تفيد الترتيب مع التراخي .

وللحديث بقية إن شاء الله

 

ويلاحظُ أيضًا رواية أبي حميد الساعدي السابقة، وفيها: ((ثم يقول: الله أكبر، ثم يهوي إلى الأرض)) لفظ أبي داود.

* * *

طباعة

<جديد قسم < ركــــن الـمـقـالات

فوائد من كتاب الطهارة - 2
فوائد من كتاب الطهارة - 1
قراءة الفاتحة خلف الإمام
نعمة رؤية النعمة
هدي النبي في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 3
هدي النبي في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 1
من دقائق العربية - الحركة ودورها في التفسير -1
أعظم الكرامة لزوم الإستقامة
حاجةُ المتَحَدِّثين في «العقيدة» إلى علمِ الحديثِ


التعليقات : 0 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


...
...

...

القائمة الرئيسية

الصوتيات والمرئيات

خدمات ومعلومات