أسهم معنا في نشر الموقع
موقع الشيخ محمد طلبة | ركــــن الـمـقـالات >> هذه عقيدتى (5) - تتمة أركان الإيمان

عرض المقالة :هذه عقيدتى (5) - تتمة أركان الإيمان

  ...  

   

ركــــن الـمـقـالات

اسم المقالة : هذه عقيدتى (5) - تتمة أركان الإيمان
كاتب المقالة: الشيخ / أبو عمرو طه بن حسين أبو حميدة
تاريخ الاضافة: 14/06/2009   الزوار: 288

       تتمة

 أركان الإيمان

 

 

ونؤمن أن الناس سيحشرون إلى ربهم يوم القيامة حفاة عراة غرلاً, وقد دل على الحشر صريح الكتاب والسنة وانعقد عليه إجماع الأمة.

 

ثم يكون بعد الحشر العرض على الله عز وجل وهو نوعان:

العرض العام: وهو عرض الخلائق جميعاً على ربهم باديةً له صفحاتهم لا تخفى عليه منهم خافية.

والعرض الخاص: وهو عرض معاصي المؤمنين عليهم وتقريرهم بها, وسترها عليهم, ومغفرتها لهم.

 

وأما الحساب فهو المناقشة, ومن نوقش الحساب عُذب.

ونؤمن بمجيء الكتاب والأشهاد, ونشر صحائف الأعمال والكتاب هو كتاب الأعمال وفيه الجليل والحقير, والشهداء هم الملائكة الحفظة والكرام الكاتبون, وهم أيضاً الأسماع والأبصار والجلود وسائر الجوارح, حيث يُقال للعبد يوم القيامة: كفى بنفسك اليوم عليك شهيداً, وبالكرام الكاتبين شهوداً.

 

ثم نؤمن بأن الموازين ستنصب يوم القيامة, فمن ثقلت موازينه نجا, ومن خفت موازينه هلك.

ونؤمن بالصراط وبأنه جسر ممدود على متن جهنم, فهو قنطرة بين الجنة والنار, ويرده الناس جميعاً بأعمالهم يوم القيامة, فناج مسلم, وناج مخدوش, ومكدوس في نار جهنم.

 

ومن الإيمان باليوم الأخر الإيمان بالكوثر, وهو الحوض الذي أعطاه الله سبحانه وتعالى نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم, وما جاء في صفته من أنه أشد بياضاً من الثلج وأحلى من العسل, وأن ريحه أطيب من المسك, وأن أنيته كعدد نجوم السماء, وأن من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبداً.

 

ومن الإيمان باليوم الأخر الإيمان بالشفاعة, وهي ثابتة بشرطيها, إذن الله للشافع أن يشفع, ورضاه عن المشفوع له فيكون مرجعها كلها إليه.

وهى أنواع:

منها الشفاعة العظمى وهى خاصة بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهى شفاعته إلى الله عز وجل في أهل الموقف لفصل القضاء بينهم, وهى المقام المحمود الذي ذكره الله عز وجل ووعده إياه.

 

ومنها شفاعته صلى الله عليه وسلم في استفتاح باب الجنة.

 

ومنها شفاعته في عصاة الموحدين.

وهذه الأخيرة تكون كذلك للملائكة والنبيين والصالحين.

 

وأسعد الناس بشفاعته صلى الله عليه وسلم من قال لا إله إلا الله خالصاً من قلبه.

 

ومن الإيمان باليوم الأخر الإيمان بالجنة والنار, وأنهما مُعدَّتان قد أوجدتا بالفعل, واعتقاد دوامهما وبقائهما بإبقاء الله لهما, فلا تفنيان أبداً ولا يفنى من فيهما.

 

6.            الإيمان بالقدر

ومعنى الإيمان بالقدر:

ونؤمن بالقدر خيره وشره من الله سبحانه وتعالى, وذلك بالإيمان بأن الله قد أحاط علمه بكل شيء, وكتب في اللوح المحفوظ كل شيء, ونفذت مشيئته في كل شيء وأنه الخالق لكل شيء.

 

-            والإيمان بالقدر يتضمن أربعة أمور:

الأول/  بأن الله سبحانه وتعالى علم بكل شيء جملةً وتفصيلاً, سواء كان ذلك مما يتعلق بأفعاله أو أفعال عباده.

 

الثاني/ الإيمان بأن الله سبحانه وتعالى كتب ذلك في اللوح المحفوظ, وفى هذين الأمرين يقول الله تعالى:                                             الحج: ٧٠

 

وروى مسلم بسنده عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:" كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة ".

 

الثالث/ الإيمان بأن جميع الكائنات لا تكون إلا بمشيئة الله تعالى, سواء كانت مما يتعلق بفعله أم مما يتعلق بفعل المخلوقين, قال الله تعالى فيما يتعلق بفعله:           القصص: ٦٨

وﭧ ﭨ ﭽ                                                          آل عمران: ٦

وقال الله تعالى فيما يتعلق بفعل المخلوقين:             

 النساء: ٩٠

وﭧ ﭨﭽ                    الأنعام: ١٣٧

 

الرابع/ الإيمان بأن جميع الكائنات مخلوقة لله تعالى بذواتها وصفاتها وحركاتها,

ﭧ ﭨ ﭽ                                الزمر: ٦٢

وﭧ ﭨ ﭽ                    الفرقان: ٢

وقال عن نبي الله إبراهيم صلى الله عليه وسلم أنه قال لقومه:          الصافات: ٩٦  

 

الثمرات الحاصلة من الإيمان بالقضاء والقدر:

  1.      الاعتماد على الله تعالى عند فعل الأسباب بحيث لا يعتمد على السبب نفسه بل يعتمد بقلبه على الله عز وجل, ويعلم أن كل شيء بقدر الله عز وجل.

  2.      أن لا يعجب المرء بنفسه عند حصوله مراده, لأن حصوله نعمة من الله تعالى بما قدره من أسباب الخير والنجاح, وإعجابه بنفسه ينسيه شكر هذه النعمة.

  3.      الطمأنينة والراحة النفسية بما يجري عليه من أقدار الله تعالى, فلا يقلق بفوات من محبوب أو حصول مكروه, لأن ذلك بقدر الله الذي له ملك السموات والأرض, وهو كائن لا محالة وفي ذلك يقول الله تعالى:                                                                                                 الحديد: ٢٢ - ٢٣

وأخرج الإمام أحمد ومسلم بسندهما عن صهيب رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" عجباً لأمر المؤمن إن أمره كله خير, وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن, إن أصابته سراء شكر فكان خيراً له, وإن أصابته ضراء فصبر فكان خيراً له ".

  4.      تهون على العبد المصائب لعلمه بأن ذلك من عند الله سبحانه, وما كان من عند الله سبحانه فالرضى به والتسليم له شأن كل عاقل؛ لأنه خالقه وموجده من العدم, فهو حقه وملكه فيتصرف به كيف يشاء, كما يتصرف العباد في أملاكهم من غير حرج عليهم.

  5.      أن يعتقد العبد أن ما وصل إليه من الخير على أي صفة كان وبيد من اتُّفق فهو من الله سبحانه وتعالى, فيحصل له بذلك من السرور ما لا يقدر قدره, لما له من العظمة التي تضيق أذهان العباد عن تصورها, وتقصر عقولهم عن إدراك أدنى منازلها.

  6.       

فاعلم, فما تعاظمت القلوب بالمصائب وضاقت بها الأنفس وحرجت بها الصدور إلا من ضعف الإيمان بالقضاء والقدر.

 

فاللهم أرحمنا برحمتك التي وسعت كل شيء إنك على كل شيء قدير.

 

طباعة

<جديد قسم < ركــــن الـمـقـالات

فوائد من كتاب الطهارة - 2
فوائد من كتاب الطهارة - 1
قراءة الفاتحة خلف الإمام
نعمة رؤية النعمة
هدي النبي في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 3
هدْيُ النّبِيِّ في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 2
هدي النبي في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 1
من دقائق العربية - الحركة ودورها في التفسير -1
أعظم الكرامة لزوم الإستقامة
حاجةُ المتَحَدِّثين في «العقيدة» إلى علمِ الحديثِ


التعليقات : 1 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


...
...

...

القائمة الرئيسية

الصوتيات والمرئيات

خدمات ومعلومات