أسهم معنا في نشر الموقع
موقع الشيخ محمد طلبة | ركــــن الـمـقـالات >> هذه عقيدتى (4) - أركان الإيمان

عرض المقالة :هذه عقيدتى (4) - أركان الإيمان

  ...  

   

ركــــن الـمـقـالات

اسم المقالة : هذه عقيدتى (4) - أركان الإيمان
كاتب المقالة: الشيخ / أبو عمرو طه بن حسين أبو حميدة
تاريخ الاضافة: 14/06/2009   الزوار: 339

أركان الإيمان

ما هو الإيمان؟

الإيمان هو الاعتقاد بالقلب, والنطق باللسان, والعمل بالجوارح والأركان.

ﭧ ﭨ                                                                                                    ﭿ                البقرة: ١٧٧

 

روى مسلم بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم" الإيمان بضعٌ وسبعون شعبة, فأفضلها قول لا إله إلا الله, وأدناها إماطة الأذى من الطريق, والحياء شعبة من الإيمان".

 

 ما هي أركان الإيمان؟

يخبرنا ربنا تبارك وتعالى عن هذه الأركان

ﭧ ﭨ ﭽ                                                                 البقرة: ٢٨٥

 

و ﭧ ﭨ ﭽ          ﭿ                                                          النساء: ١٣٦

 

وفي الحديث المتفق عليه عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه"....... قال صلى الله عليه وسلم:" الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الأخر وتؤمن بالقدر خيره وشره"

 

إذاً تبين من هذه الآيات والأحاديث أن أركان الإيمان ستة:

 

1.        الإيمان بالله

ومعنى الإيمان بالله:

أن نؤمن بأن الله هو رب كل شيء ومليكه؛ فهو الخالق, وهو الرازق, وهو المحيي, وهو المميت سبحانه وتعالى.

وأن نؤمن بأنه سبحانه وتعالى هو المعبود بحق لا إله إلا هو.

وأن نؤمن بأنه سبحانه وتعالى له الأسماء الحسنى, والصفات العلى, وأنه تعالى منزه عن كل عيب ونقص.

 

2.         الإيمان بالملائكة

 

ومعنى الإيمان بالملائكة:

أن نؤمن بأن لله عز وجل ملائكة, خلقهم من نور, واستعملهم في طاعته, وأنهم عباد مكرمون, لا يسبقونه بالقول, ولا يخالفونه في أمر أو نهي, لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون.

ﭧ ﭨ ﭽ                                    البقرة: ٢٨٥

 

أخرج الإمام أحمد ومسلم بسندهما عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" خلقت الملائكة من نور, وخلق الجان من مارج من نار, وخلق أدم مما وُصف لكم".

 

و ﭧ ﭨ ﭽ                                                      النحل: ٤٩ – ٥٠

 

و ﭧ ﭨ ﭽ                                         ﭿ         الأنبياء: ٢٧ – ٢٨

 

ونؤمن بجميع ما ورد في الكتاب والسنة الصحيحة من صفاتهم وأقسامهم, فنؤمن بأنهم أولو أجنحة مثنى وثلاث ورباع ويزيد في الخلق ما يشاء, ونؤمن بأن منهم الموكل بالوحي وهو جبريل عليه السلام, ومنهم الموكل بالقطر وهو ميكائيل, ومنهم الموكل بالصور وهو إسرافيل, ومنهم الموكل بقبض الأرواح وهو ملك الموت وأعوانه, ومنهم الحفظة ومنهم الكرام الكاتبون, ومنهم الموكلون بفتنة القبر وهم منكر ونكير, ومنهم خزنة الجنة, ومنهم خزنة النار ومقدمهم مالك, ومنهم حملة العرش......الخ.

 

والواجب على المسلم أن يتولى ملائكة الله جميعاً بالحب والتقدير لا يفرق في ذلك بين أحد منهم, فإنهم جميعاً كما أخبر الله عز وجل عباد مكرمون, لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون, وهم في ذلك وحدة واحدة لا يختلفون ولا يتفرقون, كما يجب على المسلم أن يتجنب كل ما من شأنه أن يسيء إليهم أو يستوجب به لعنتهم من الكفر والشرك والذنوب والروائح الكريهة ونحو ذلك.

 

3.        الإيمان بالكتب

ومعنى الإيمان بالكتب:

أن نؤمن بجميع ما أنزل الله على رسله من الكتب جملة وعلى الغيب, ونؤمن على التخصيص بما سماه الله منها في القرآن من التوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى, فنعتقد أنها في أصلها منزلة من عند الله, وأنها اتفقت جميعاً في الدعوة إلى توحيد الله عز وجل وإن تفاوتت في بعض فروع الشرائع.

 

كما نؤمن بأن القرآن الكريم قد نسخها كلها بعد أن امتدت إليها يد البشر بالتحريف والعبث وانتهى العمل بها, وأن ما ورد بها من أخبار وشرائع ينقسم إلى ثلاثة أقسام:

 

§       قسم شهد  القرآن بصحته فنؤمن به.

§       قسم شهد القرآن ببطلانه فنرده ونعتقد أنه مما حرفه البشر من كلام الله.

§       قسم سكت عنه القرآن فنسكت عنه حتى لا نكذب بحق أو نصدق بباطل.

 

ومقتضى الإيمان بالكتاب تحليل حلاله وتحريم حرامه والاعتبار بقصصه وأمثاله والعمل بمحكمه, والتسليم لمتشابهه والوقوف عند حدوده, وتلاوته حق تلاوته, والنصيحة له ظاهراً وباطناً وطاعة الرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما أمر, والانتهاء عما نهى عنه وزجر.

 

4.        الإيمان بالرسل

ومعنى الإيمان بالرسل:

أن نؤمن بجميع أنبياء الله ورسله عليهم الصلاة والسلام, من علمنا منهم ومن لم نعلم, ونؤمن على التخصيص بمن سماهم الله منهم في القرآن.

 

-            وتتمثل حقيقة الاعتقاد الجازم بنبوتهم ورسالتهم وعصمة الله لهم, وأنهم جميعاً هداة مهتدون, قد بلغوا جميع ما أنزل الله إليهم من ربهم, ونصحوا لأممهم, وجاهدوا في الله حق جهاده, وأن الله قد تعبد أممهم بالإقرار بما جاءوا به تصديقاً وانقياداً, فمن لم يحصل في قلبه ذلك من أممهم فليس بمؤمن.

 

-            كما أننا نؤمن بأن الإيمان برسل الله عليهم الصلاة والسلم متلازم لا يقبل التفرقة ولا التبعيض, فمن كفر بواحد منهم فقد كفر بالله تعالى وبجميع رسله, ومن هنا يظهر الفرق بين أمة الإسلام التي تؤمن برسل الله جميعاً وبين من كفر من اليهود والنصارى بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن الكفر به يتضمن بالتبعية الكفر برسلهم كذلك, لأنهم قد بشروا به صلى الله عليه وسلم ودعوا أممهم إلى الإيمان به.

 

5.        الإيمان باليوم الأخر

ومعنى الإيمان باليوم الأخر:

الإيمان بما في يوم القيامة من أحداث البعث والنشور والحساب والميزان والصراط.

ونؤمن بما يكون بين يدي الساعة من أشراط وعلامات مما ورد ذكره في القرآن والسنة الصحيحة, وأن علم الساعة مفتاح من مفاتح الغيب التي لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى.

 

ﭧ ﭨ ﭽ             الأنعام: ٥٩

 

ﭧ ﭨ ﭽ                                         ﯿ                         لقمان: ٣٤

 

ومن علامات الساعة الصغرى: ما يكون من قبض العلم, وظهور الجهل, وانتشار الفتن, وشيوع الفواحش, وكثرة القتل والزلازل, وتقارب الزمان,وإدعاء النبوة, من قبل دجالين كثيرين, وتطاول الحفاة العراة العالة رعاة الشاة في البنيان, وتداعي الأمم على المسلمين, ثم انتصار المسلمين على اليهود في النهاية في مواجهةٍ يتكلم فيها الحجر والشجر ويدلان على أماكن اختباء اليهود.

 

ومن علامات الساعة الكبرى:

خروج المسيح الدجال, وهو شخص يبتلي الله عباده في أخر الزمان, يدعي الإلوهية, ويتبعه اليهود, بل هو الذي ينتظرونه ليحكموا العالم في عهده, ويعطي الله له القدرة على أشياء من مقدراته سبحانه وتعالى:  " كإقبال الدنيا على من يؤمن بباطله, وإدبارها عمن يرده عليه, وإتباع كنوز الأرض له, وأمره السماء أن تمطر فتمطر, والأرض أن تنبت فتنبت, وإحياء الميت الذي يقتله, فيقع ذلك بقدرة الله تعالى ومشيئته" ثم يعجزه الله تعالى بعد ذلك فلا يقدر على قتل ذلك الرجل الذي أحياه ولا غيره, ويبطل أمره, ويقتله عيسى صلى الله عليه وسلم.

ولقد جعل الله في وجه الدجال أمارتين شاهدتين بكذبه وكفره: أولهما أنه أعور, وثانيهما أنه مكتوب بين عينيه كافر يقرؤها كل مؤمن سواء كان يقرأ أو لا.

 

ومن علاماتها الكبرى نزول عيسى بن مريم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام متبعاً لرسول الإسلام محمداً صلى الله عليه وسلم, وحاكماً بشريعته, وشاهداً على كذب الذين عبدوه من دون الله, واتخذوا أحبارهم ورهبانهم أرباباً من دون الله.

 

ومن علاماتها الكبرى أيضاً خروج يأجوج ومأجوج, وطلوع الشمس من مغربها, ثم نار من اليمن تخرج تطرد الناس إلى محشرهم وهو بلاد الشام.

 

ونؤمن بما يكون في القبر من سؤال ونعيم وعذاب, فقد تظاهرت نصوص الوحيين قرآناً وسنة بإثبات ما يكون في القبر من سؤال وفتنة ونعيم وعذاب, وأجمع على ذلك أئمة الهدى والخير من السلف الصالح على مدار القرون.

 

ونؤمن بيوم القيامة وما يكون في هذا اليوم من بعث وحشر وعرض وحساب وثواب وعقاب.

 

 

ونستكمل بإذن الله تبارك وتعالى فى مقالة قادمة أركان الإيمان

والله أعلم وصلِّى اللهم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلِّم                         

طباعة

<جديد قسم < ركــــن الـمـقـالات

فوائد من كتاب الطهارة - 2
فوائد من كتاب الطهارة - 1
قراءة الفاتحة خلف الإمام
نعمة رؤية النعمة
هدي النبي في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 3
هدْيُ النّبِيِّ في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 2
هدي النبي في صلاتي العشي ( الظهر والعصر ) - 1
من دقائق العربية - الحركة ودورها في التفسير -1
أعظم الكرامة لزوم الإستقامة
حاجةُ المتَحَدِّثين في «العقيدة» إلى علمِ الحديثِ


التعليقات : 1 تعليق
«إضافة تعليق المقالة »

ايميلك

اسمك

تعليقك


...
...

...

القائمة الرئيسية

الصوتيات والمرئيات

خدمات ومعلومات